الشهيد الأول

61

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ثوبا واحدا يأخذ بجوانبه عن منكبيه ، تدعى تلك الصماء ( 1 ) . وقال ابن فارس : ان يلتحف بالثوب ، ثم يلقى الجانب الأيسر على الأيمن ( 2 ) . وقال الجوهري : ان تجلل جسدك بثوبك ، نحو شملة الاعراب بأكسيتهم ، وهو ان يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا ( 3 ) . قال : وذكر أبو عبيد ان الفقهاء يقولون : هو ان يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه ( 4 ) . وقال الهروي : هو ان يتجلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبا ( 5 ) . قال القتيبي : وانما قيل صماء لأنه إذا اشتمل به سد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء . وقال الأصمعي : ان يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده ، ولا يرفع منه جانبا ، فيكون فيه فرجة يخرج منها يده . قال في الغريبين : من فسره بما قاله أبو عبيد فلكراهية التكشف وابداء العورة ، ومن فسره تفسير أهل اللغة فإنه كره ان يتزمل به شاملا جسده ، مخافة ان يدفع منها إلى حالة سادة لمتنفسه فيهلك .

--> ( 1 ) المغني 1 : 658 . ( 2 ) مجمل اللغة 1 : 531 . ( 3 ) الصحاح 5 : 1968 حكاه عن أبي عبيد . ( 4 ) الصحاح 5 : 1968 ، وفيه " فرجة " ، وهو الأنسب للحكم بالكراهة . ولكن الموجود في غريب الحديث كما في المتن . ( 5 ) حكاه عنه الهروي في غريب الحديث 2 : 117 .